أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٠ - هل المانع من جريان الأُصول في أطراف العلم هو قصور أدلّة الأُصول؟
الأمر الواقعي وإن لم يكن عالماً بأنّه وجوبي أو ندبي ، بناءً على أنّ حقيقة الصوم واحدة وإنّما الاختلاف في الأمر ، بل يمكن أن يقال بصحّة قصد ما في الذمّة ويكون ذلك قصداً إجمالياً بالنسبة إلى نفس عنوان الفعل لو قلنا بالاختلاف بينهما بالحقيقة ، كما لو كانت عليه رباعية مردّدة بين الظهر والعصر بل بين العصر والعشاء مثلاً ، فإنّه يكفيه الاتيان برباعية بقصد ما في الذمّة ، ويكون ذلك قصداً إجمالياً لكونها ظهراً فعلاً لو كانت ظهراً وعصراً لو كانت عصراً.
وهذا بخلاف مسألة الزكاة فإنّه لا يكفي فيها قصد ما في الذمّة ، لأنّ المستحبّ منها موجود قطعاً ، وإنّما الشكّ في وجود الواجب منها ، فلا يكفي فيه قصد ما في الذمّة أو قصد الطلب الواقعي ونحو ذلك ممّا يتأتّى في مثل صوم يوم الشكّ ، فتأمّل.
قوله : لوضوح أنّ ذلك على تقدير تسليمه يختصّ ببعض أخبار الاستصحاب ممّا اشتمل على لزوم نقض اليقين باليقين ... الخ [١].
إنّ بعض أخبار قاعدة الحل وقاعدة الطهارة مشتمل على ذلك في الجملة كقولهم عليهمالسلام : « حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » [٢] أو « حتّى تعلم أنّه قذر » [٣] بل إنّ رواية مسعدة المشتملة على قوله عليهالسلام : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » [٤] مشتملة على ذلك.
والعمدة في الجواب : أنّ متعلّق العلم في ذلك هو نفس ما تعلّق به الشكّ ،
[١] فوائد الأُصول ٣ : ٧٨. [٢] وسائل الشيعة ١٧ : ٨٩ / أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٤. [٣] وسائل الشيعة ٣ : ٤٦٧ / أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ٤. [٤] وسائل الشيعة ١٧ : ٨٩ / أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٤.